الشيخ عزيز الله عطاردي

375

مسند الإمام الحسين ( ع )

8 - أبو جعفر الطوسي روى محمّد بن خالد الطيالسي عن سيف بن عميرة قال خرجت مع صفوان بن مهران الجمال وجماعة من أصحابنا إلى الغري بعد ما خرج أبو عبد اللّه عليه السّلام فسرنا من الحيرة إلى المدينة فلمّا فرغنا من الزيارة صرف صفوان وجهه إلى ناحية أبى عبد اللّه عليه السّلام فقال لنا تزورون الحسين عليه السّلام من هذا المكان من عند رأس أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه من هاهنا . أو ما إليه أبو عبد اللّه عليه السّلام وأنا معه قال فدعا صفوان بالزيارة التي رواها علقمة بن محمّد الحضرمىّ عن أبي جعفر عليه السّلام في يوم عاشورا ثم صلّى ركعتين عند رأس أمير المؤمنين وودّع في دبرهما أمير المؤمنين وأومأ إلى الحسين بالسّلام منصرفا وجهه نحوه وودّع وكان فيما دعا من دبرهما . يا اللّه يا اللّه يا مجيب دعوة المضطرّين يا كاشف كرب المكروبين يا غياث المثتغيثين يا صريخ المستصرخين ، ويا من هو أقرب إلىّ من حبل الوريد ، ويا من يحول بين المرء وقلبه ويا من هو بالمنظر الأعلى وبالأفق المبين ويا من هو الرحمن الرحيم ، على العرش استوى ويا من يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور ، ويا من لا يخفى عليه خافية ويا من لا تشتبه عليه الأصوات . يا من لا تغلّطه الحاجات ويا من لا يبرمه إلحاح الملحين ، يا مدرك كلّ فوت ويا جامع كلّ شمل ويا بارئ النّفوس بعد الموت ، يا من هو كلّ يوم في شأن يا قاضى الحاجات يا منفّس الكربات يا معطى السّؤلات يا ولى الرّغبات ، يا كافى المهمّات ، يا من يكفى من كلّ شيء ولا يكفى منه شيء في السماوات والأرض . أسألك بحقّ محمّد خاتم النبيّين وعلىّ أمير المؤمنين وبحقّ فاطمة بنت نبيك وبحقّ الحسن والحسين فإنّى بهم أتوجّه إليك في مقامي هذا وبهم أتوسّل وبهم أتشفّع إليك وبحقّهم أسألك وأقسم واعزم عليك وبالشأن الذي لهم عندك وبالقدر الّذي لهم عندك وبالّذى فضلتهم على العالمين وباسمك الّذي جعلته عندهم